الباحة

المدونة

من الإبل إلى البن الشدوي.. الباحة تستعرض ثراء تاريخها في مهرجان الملك عبدالعزيز

بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة، تشارك إمارة المنطقة في النسخة العاشرة لمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل لعام 1447هـ، تحت شعار "أصالة وأمن"، من خلال جناح تعريفي ضمن معرض وزارة الداخلية (واحة الأمن).
واستعرضت الإمارة في جناحها دور الإبل في حياة إنسان المنطقة وكيف أسهمت في بناء الحضارة عبر برامج ثقافية وتنموية وتراثية مميزة، كما يشهد الجناح مشاركة العديد من قطاعات المنطقة، حيث تقدم أمانة المنطقة عرضًا لجهودها في تطوير البنية التحتية وتحسين المشهد الحضري، إضافة إلى مبادراتها في تعزيز الهوية العمرانية وإبراز الطابع التراثي في المشاريع البلدية.
ويعرض فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة الجهود المبذولة في الحفاظ على البيئة وتعزيز مفهوم الزراعة المستدامة، واستعراض المدن التنموية مثل مدينة البن، ومدينة الرمان، ومدينة العنب، والعديد من المبادرات الزراعية التي تسهم في تنمية موارد المنطقة وتعزيز إنتاجها الزراعي المميز.
كما تشارك قرية ذي عين الأثرية في المهرجان من خلال إبراز تاريخها العريق وطرازها المعماري الفريد، بصفتها أحد أهم المعالم التراثية في المنطقة، حيث تُعرّف الزوار على قصتها وبيئتها وثقافتها الأصيلة.
وسيتمكن الزوار من التعرف على الحرف اليدوية التقليدية مثل صناعة الخوص، غزل الصوف، وزراعة البن الشدوي، التي تشتهر بها الباحة، كما سيشاهدون أفلامًا وثائقية حول المشاريع التنموية في المنطقة، ويطّلعون على المواقع السياحية والأثرية المتنوعة التي تزخر بها الباحة.
ويضم الجناح أيضًا عرضًا لعدد من الأكلات الشعبية الشهيرة مثل الخبزة المقّناة، العصيدة، والمرقوق، فيما تشارك جمعية البُن من خلال عرض جهودها في تعزيز زراعة البن الشدوي بوصفه جزءًا أصيلًا من هوية المنطقة.
ويبرز في الجناح المسار التخيلي الذي يربط بين الحاضر والماضي، حيث يرافق الزوار جملان بلونين مختلفين، يجسد كل منهما جانبًا من تاريخ المنطقة وتراثها، ليعيش الزائر تجربة غنية وممتعة.
وحرصت الإمارة من هذه المشاركة على تحقيق الأهداف الرئيسية للمهرجان من خلال التعريف بالموروث الشعبي وإبراز ما تزخر به منطقة الباحة من إرث حضاري وثقافي أصيل.

المصدر: واس ( 9 ديسمبر 2025 )

مقالات ذات صلة

0 0

مزارع الموز في الباحة.. منتج زراعي يعكس تنوع البيئة والإنتاج الزراعي

2026-04-19 اخبار

تواصل منطقة الباحة تعزيز قدراتها في القطاع الزراعي من خلال التوسع في المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية، ويأتي الموز في مقدمة هذه المحاصيل بوصفه خيارًا إنتاجيًا يتوافق مع الخصائص المناخية للمحافظات التهامية، ويمثل أحد المسارات الواعدة لتنمية الاستثمارات الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج.
وتتمركز زراعته في محافظات المخواة وقلوة والحجرة، حيث تهيئ الظروف المناخية الدافئة، إلى جانب وفرة الموارد المائية وخصوبة التربة، بيئة مناسبة لنمو هذا المحصول بجودة عالية، ما يدعم استمرارية الإمداد للأسواق المحلية ويعزز تنافسيته.
ويُسهم هذا التوجه في تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي الزراعية، نظرًا لقدرة الموز على الإنتاج المتواصل نسبيًا، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على استقرار العوائد للمزارعين، ويدعم تنويع القاعدة الإنتاجية للقطاع الزراعي في المنطقة.
وتعمل الجهات المختصة على دعم المزارعين من خلال برامج الإرشاد الزراعي، وتبنّي التقنيات الحديثة في الري والتسميد، وتحسين الممارسات الزراعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وجودة المحصول، ويواكب متطلبات السوق.
ويمثل الاستثمار في زراعة الموز أحد الخيارات الجاذبة في الباحة، في ظل توفر المقومات الطبيعية والبنية التحتية، إلى جانب إمكانية تطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية المرتبطة بالإنتاج الزراعي، بما يعزز القيمة المضافة للمنتج المحلي.
وفي سياق دعم الفرص الاستثمارية الزراعية، طرحت وزارة البيئة والمياه والزراعة مؤخرًا فرصة استثمارية لزراعة أشجار الموز بمحافظة الحجرة بمنطقة الباحة، على مساحة تتجاوز (530,128) مترًا مربعًا، بهدف زيادة إنتاج محاصيل الموز، والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضحت الوزارة أن آخر موعد لاستلام العروض سيكون في الثاني من يونيو 2026م، وذلك عبر منصة "فرص" التابعة لها.

المصدر: واس (16 أبريل 2026م)

0 0

الباحة تحتفي بكنوزها التراثية في يوم التراث العالمي

2026-04-19 اخبار

تحتفي منطقة الباحة بثرائها التراثي وتنوعه، تزامنًا مع اليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل من كل عام، حيث تعكس معالمها ومواقعها الأثرية عمقًا حضاريًا يمتد لآلاف السنين، ويجسّد مكانتها بوصفها إحدى المناطق الغنية بالإرث الثقافي في المملكة.
وتحمل الباحة سجلًا حافلًا بالشواهد الأثرية والمعالم العمرانية التي توثق تطور الحياة في المنطقة، إذ كشفت إحصائيات هيئة التراث عن احتضانها 313 موقعًا أثريًا، و2634 موقعًا للتراث العمراني، تشمل القرى التراثية والمباني التاريخية التي شيدها الأجداد في بيئات متنوعة بين السراة وتهامة.
وتزخر قرى الباحة بمعالم تاريخية تعود لقرون مضت، تعكس أساليب العمارة التقليدية التي اعتمدت على مواد البيئة المحلية كالحجارة والطين، مع مراعاة التكيّف مع التضاريس والمناخ، وملاءمة أنماط الحياة الاجتماعية.
ومن أبرز هذه المواقع: قرية ذي عين، وقصر بن رقوش، وقلعة بخروش، وقرى الخلف والخُليف، والأطاولة، والعبادل، وحصن الملد، وقرية الموسى، إلى جانب عدد من القرى والحصون المنتشرة في أرجاء المنطقة.
وتُعد هذه القرى وجهات سياحية تجمع جمال الطبيعة والأصالة التاريخية، حيث تشكّل إرثًا غنيًا بالعادات والتقاليد والفنون، وتعكس تنوعًا ثقافيًا واجتماعيًا يسهم في تعزيز الهوية الوطنية، ويمثل موردًا مهمًا للقيمة المضافة في الاقتصاد السياحي.
وتشهد المنطقة جهودًا متواصلة في صون مواقعها التراثية، من خلال تنفيذ مشاريع متخصصة للترميم والتأهيل، بما يعزز استدامة هذا الإرث، ويضمن نقله إلى الأجيال القادمة.
كما عملت أمانة منطقة الباحة والبلديات التابعة لها على تطوير البنية التحتية للمواقع التراثية، وتحسين الطرق والإنارة والمرافق المحيطة، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار وتعزيز تجربتهم.
وتحتضن الباحة تراثًا غنيًا من الصناعات والحرف اليدوية، إلى جانب الأزياء التقليدية والحُلي والأكلات الشعبية، التي تعكس ملامح الحياة القديمة وقيمها، وتُروى من خلالها حكايات الإنسان في المنطقة، حيث ما زالت هذه الحرف تُمارس وتتوارثها الأجيال، مع تطويرها بما يواكب الحاضر ويصل الماضي بالمستقبل.
وتسهم قرى الباحة التراثية في إثراء تجربة الزوار، من خلال إتاحة الفرصة لاكتشاف المنازل القديمة والتعرف على تفاصيل الحياة التقليدية، في تجربة ثقافية أصيلة تعزز فهم التنوع الثقافي في المملكة.

المصدر: واس (18 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق