الباحة

المدونة

"الملّة".. وسيلة التدفئة الوحيدة قديمًا وزينة المباني السكنية بالباحة

روعي في تصميم المباني السكنية في منطقة الباحة بأن تتواءم مع الظروف البيئية والمُناخ، نظرًا لعدم توفر التقنيات الحديثة التي تعمل على التبريد والتدفئة الآمنة والعملية، وأن تتلاءم مع الظروف الاجتماعية كالعادات والتقاليد بالمنطقة.
ولعل أبرز ما تتضمنه تلك المباني القديمة "الملّة" التي كانت تعد الوسيلة الوحيدة للتدفئة خلال موسم الشتاء وصناعة الأكلات الشعبية، وتناول القهوة وسط أجواء أسرية رائعة.
وتحدث محمد مسفر الغامدي صاحب متحف الأخوين لـ"واس" قائلًا: "في الماضي لم تكن لدينا أي وسيلة للتدفئة سوى المّلة، حيث كنا نجلس حولها للتدفئة وصناعة الأكلات الشعبية خبزة الملّة والمشرق ونتناول القهوة وسط أجواء شتوية أسرية رائعة".
وأضاف "أن "المّلة" يجري عملها في أحد أركان البيوت، وهي عبارة عن جزء تتراوح أضلاعه بين 1م إلى 1.
5م من الطين، ويوضع بداخلها "الكانون" وهو عبارة عن حامل من الحديد الخالص مربع أو مثلث الشكل أو دائري له قوائم، وتوضع عليه "التروة" أو الحلة أو القدر لطبخ الطعام فيما يوضع الحطب من تحته، وتوقد النار، إضافة إلى وجود "الصاج" وهو مصنوع من الحديد الخالص، وهو دائري الشكل، له ذراع طويلة يصب العجين عليه لصنع الخبز "المشرق"، كذلك يستخدم "المجرف" وهي أداة من الحديد مجوفة الشكل ودائرية، لتحميص القهوة على النار، ولها ذراع طويلة لمسكها، ومع المجرفة يكون "المحماص" وهو عبارة عن قطعة حديد طويلة تنتهي بشكل دائري في آخرها يساعد على تقليب القهوة داخل المجرفة، و"الهاون" إناء مصنوع من النحاس توضع فيه القهوة لطحنها، و"الودي" أداة الدق داخل الهاون "المهراس".
يذكر أن "الملّة" تحولت إلى إحدى قطع الديكور والزينة الهامة في البيوت، كالمدفأة أو المشب التي أصبحت أحد أهم العناصر التي يجب توافرها في المنازل الحديثة ليس فقط بسبب برودة الجو خلال موسم الشتاء، وإنما إحدى قطع الديكور والزينة المهمة في البيوت.

المصدر: واس (28 يناير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

العرضة الجنوبية تخطف أنظار الزوار وتُنعش ليالي عيد الفطر في الباحة

2026-03-21 اخبار

أضفت فرق العرضة الجنوبية طابعًا تراثيًا أصيلًا على احتفالات عيد الفطر بمنطقة الباحة، إذ احتضنت الساحات والمنتزهات العامة عروضًا حية جسّدت أحد أبرز الفنون الشعبية في المنطقة، وسط حضور كثيف من الأهالي والزوار.
وقدّم المشاركون لوحات أدائية متقنة، اصطفوا خلالها في صفوف متقابلة، حاملين الجنابي، على إيقاع الطبول والأهازيج الجماعية، في مشهد يعكس الانسجام والدقة في الأداء، ويبرز مهارة العرّاضة في التنقلات الحركية والإيقاعية.
وأظهرت العروض تنوعًا في أساليب الأداء بين الفرق المشاركة، سواء في الإيقاع أو الحركات أو طريقة التشكيل، ما يجسد ثراء هذا الفن المتجذر في ثقافة المنطقة، واستمرارية حضوره في المناسبات الوطنية والاجتماعية.
وتُعدّ العرضة الجنوبية أحد أهم الموروثات الشعبية في الباحة؛ إذ تجسد قيم الشجاعة والتلاحم، وتحمل في طياتها دلالات تاريخية ارتبطت بالمناسبات الاجتماعية والوطنية، قبل أن تتحول إلى عنصر أساسي في الفعاليات الاحتفالية.
وأسهمت هذه العروض في تعزيز المشهد الاحتفالي خلال أيام العيد، وتحولت مواقع الفعاليات إلى منصات نابضة بالفن والتراث، تستحضر الماضي بروح معاصرة، وتقدّم تجربة ثقافية متكاملة تعكس هوية المنطقة وتثري تجربة الزوار.
وتواصل منطقة الباحة تقديم موروثها الثقافي ضمن برامجها الترفيهية، في إطار جهودها لإبراز تنوعها الحضاري، وتعزيز حضورها كوجهة تجمع بين الطبيعة والتراث والفنون الشعبية.

المصدر: واس (20 مارس 2026م)

0 0

مهرجان "ليالي رمضان" بسوق البلد في الباحة يستقطب الأهالي والزوار

2026-03-12 اخبار

يشهد مهرجان "ليالي رمضان" المقام في سوق البلد بمدينة الباحة إقبالًا متزايدًا من الأهالي والزوار، الذين يتوافدون للاستمتاع بالأجواء الرمضانية والفعاليات المتنوعة التي يقدمها المهرجان، في مشهدٍ يعكس حيوية الحراك الاجتماعي والثقافي الذي تشهده المنطقة خلال الشهر الفضيل.
ويضم المهرجان عددًا من الأركان المتنوعة التي تستعرض المنتجات التراثية والحرف اليدوية والمأكولات الشعبية، إلى جانب مشاركة فاعلة للأسر المنتجة التي تقدم أطباقًا تقليدية ومشغولات يدوية تعبّر عن هوية المنطقة وتراثها، وسط تفاعلٍ لافتٍ من الزوار مع العارضين.
ويأتي تنظيم مهرجان "ليالي رمضان" في إطار جهود أمانة منطقة الباحة لإحياء الأجواء الرمضانية وتعزيز الأنشطة الاجتماعية والترفيهية، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والثقافية في المنطقة، وإبراز ما تزخر به من موروثٍ شعبي وثقافي يعكس أصالة المكان وارتباطه بعاداته وتقاليده الرمضانية.

المصدر: واس (11 مارس 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق