الباحة

المدونة

الحِرف والمهن اليدوية التراثية النسائية تسجل حضورًا بفعاليات "ليالي رمضان" في الباحة

شكلت الحرف والمهن التراثية النسائية علامة بارزة في فعاليات ليالي رمضان بالباحة ومحافظاتها، إذ يستمتع زوار الفعاليات في جميع مواقعها بمشاهدة عروض صناعة الحِرف اليدوية والمأكولات الشعبية والمواد المستخدمة معها المكونة من أدوات بسيطة وخامات ومواد طبيعية.
وتحافظ المرأة في المنطقة على موروثها الشعبي وهويتها التراثية الوطنية من خلال المشاركة في جميع الفعاليات على مدار العام وخصوصًا في شهر رمضان الذي تزيد فيه قوة الشراء، حيث يعملن بالحرف ومزاولة بعض المهن الشعبية الأصيلة، التي تعد مصدر دخل قوى لهن، ونافذة على تاريخ الآباء والأجداد، مثل: السدو, والمنسوجات، والملبوسات والأزياء النسائية التراثية، وتجهيز الأكلات الشعبية، من خلال منافذ بيع للأسر المنتجة، التي يسهم العمل فيها في استدامة تلك الحرف والمهن وصونها من الاندثار، ونقلها للأبناء والأجيال القادمة.
وتنفذ أمانة منطقة الباحة مبادرة "بسطة خير" في موسمها الثاني بالمنطقة، وذلك تزامنًا مع شهر رمضان، إذ أوضحت الأمانة أن المبادرة تقام في أكثر من 16 موقعًا منفذًا لفعالية بسطة خير في الأمانة والبلديات، استفاد منها أكثر من 300 مستفيد، فيما بلغ عدد الزوار خلال الأسبوع الأول تجاوز 6 آلاف وسط إقبال متزايد من أهالي وزوار المنطقة مما انعكس على زيادة القوة الشرائية.
وأكدت أمانة منطقة الباحة أن "بسطة خير" تمثل منصة داعمة لتمكين للأسر المنتجة من المشاركة الفاعلة في موسم رمضان عبر مواقع مجهزة ومهيأة، بما يسهم في تنظيم النشاط، وتحفيز الاقتصاد المحلي.
وتسابق جمعية حفظ التراث والعناية بالموروث بمنطقة الباحة "ديار" التي تعنُى بحفظ تراث المنطقة، الزمن لتمكين أكثر من 200 حرفي من أبناء المنطقة اقتصاديًا وثقافيًا، وحماية أكثر من 20 نوعًا فرعيًا من الحرف اليدوية من الاندثار، حيث أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية "ديار" الدكتور يحيى بن مرضي الزهراني، أن للجمعية دورًا محوريًا في تعزيز الهوية الثقافية ودعم الحرف اليدوية بمنطقة الباحة، من خلال إعداد قوائم متكاملة بأسمائهم وتخصصاتهم، مما يمهد لتمكينهم اقتصاديًا وثقافيًا.

وتكتنز منطقة الباحة تراثًا غنيًا من الصناعات والحرف اليدوية التي تتميز بالتنوع والجمال، تروي حكاية كفاح وبقاء وقوة وفن إنسان الباحة، وتُعد جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية للمنطقة وتاريخها وماضيها العريق، ومصدر دخل لممارسيها من أبناء وبنات المنطقة.

المصدر: واس (28 فبراير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

مزارع الموز في الباحة.. منتج زراعي يعكس تنوع البيئة والإنتاج الزراعي

2026-04-19 اخبار

تواصل منطقة الباحة تعزيز قدراتها في القطاع الزراعي من خلال التوسع في المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية، ويأتي الموز في مقدمة هذه المحاصيل بوصفه خيارًا إنتاجيًا يتوافق مع الخصائص المناخية للمحافظات التهامية، ويمثل أحد المسارات الواعدة لتنمية الاستثمارات الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج.
وتتمركز زراعته في محافظات المخواة وقلوة والحجرة، حيث تهيئ الظروف المناخية الدافئة، إلى جانب وفرة الموارد المائية وخصوبة التربة، بيئة مناسبة لنمو هذا المحصول بجودة عالية، ما يدعم استمرارية الإمداد للأسواق المحلية ويعزز تنافسيته.
ويُسهم هذا التوجه في تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي الزراعية، نظرًا لقدرة الموز على الإنتاج المتواصل نسبيًا، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على استقرار العوائد للمزارعين، ويدعم تنويع القاعدة الإنتاجية للقطاع الزراعي في المنطقة.
وتعمل الجهات المختصة على دعم المزارعين من خلال برامج الإرشاد الزراعي، وتبنّي التقنيات الحديثة في الري والتسميد، وتحسين الممارسات الزراعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وجودة المحصول، ويواكب متطلبات السوق.
ويمثل الاستثمار في زراعة الموز أحد الخيارات الجاذبة في الباحة، في ظل توفر المقومات الطبيعية والبنية التحتية، إلى جانب إمكانية تطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية المرتبطة بالإنتاج الزراعي، بما يعزز القيمة المضافة للمنتج المحلي.
وفي سياق دعم الفرص الاستثمارية الزراعية، طرحت وزارة البيئة والمياه والزراعة مؤخرًا فرصة استثمارية لزراعة أشجار الموز بمحافظة الحجرة بمنطقة الباحة، على مساحة تتجاوز (530,128) مترًا مربعًا، بهدف زيادة إنتاج محاصيل الموز، والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضحت الوزارة أن آخر موعد لاستلام العروض سيكون في الثاني من يونيو 2026م، وذلك عبر منصة "فرص" التابعة لها.

المصدر: واس (16 أبريل 2026م)

0 0

الباحة تحتفي بكنوزها التراثية في يوم التراث العالمي

2026-04-19 اخبار

تحتفي منطقة الباحة بثرائها التراثي وتنوعه، تزامنًا مع اليوم العالمي للتراث الذي يوافق 18 أبريل من كل عام، حيث تعكس معالمها ومواقعها الأثرية عمقًا حضاريًا يمتد لآلاف السنين، ويجسّد مكانتها بوصفها إحدى المناطق الغنية بالإرث الثقافي في المملكة.
وتحمل الباحة سجلًا حافلًا بالشواهد الأثرية والمعالم العمرانية التي توثق تطور الحياة في المنطقة، إذ كشفت إحصائيات هيئة التراث عن احتضانها 313 موقعًا أثريًا، و2634 موقعًا للتراث العمراني، تشمل القرى التراثية والمباني التاريخية التي شيدها الأجداد في بيئات متنوعة بين السراة وتهامة.
وتزخر قرى الباحة بمعالم تاريخية تعود لقرون مضت، تعكس أساليب العمارة التقليدية التي اعتمدت على مواد البيئة المحلية كالحجارة والطين، مع مراعاة التكيّف مع التضاريس والمناخ، وملاءمة أنماط الحياة الاجتماعية.
ومن أبرز هذه المواقع: قرية ذي عين، وقصر بن رقوش، وقلعة بخروش، وقرى الخلف والخُليف، والأطاولة، والعبادل، وحصن الملد، وقرية الموسى، إلى جانب عدد من القرى والحصون المنتشرة في أرجاء المنطقة.
وتُعد هذه القرى وجهات سياحية تجمع جمال الطبيعة والأصالة التاريخية، حيث تشكّل إرثًا غنيًا بالعادات والتقاليد والفنون، وتعكس تنوعًا ثقافيًا واجتماعيًا يسهم في تعزيز الهوية الوطنية، ويمثل موردًا مهمًا للقيمة المضافة في الاقتصاد السياحي.
وتشهد المنطقة جهودًا متواصلة في صون مواقعها التراثية، من خلال تنفيذ مشاريع متخصصة للترميم والتأهيل، بما يعزز استدامة هذا الإرث، ويضمن نقله إلى الأجيال القادمة.
كما عملت أمانة منطقة الباحة والبلديات التابعة لها على تطوير البنية التحتية للمواقع التراثية، وتحسين الطرق والإنارة والمرافق المحيطة، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار وتعزيز تجربتهم.
وتحتضن الباحة تراثًا غنيًا من الصناعات والحرف اليدوية، إلى جانب الأزياء التقليدية والحُلي والأكلات الشعبية، التي تعكس ملامح الحياة القديمة وقيمها، وتُروى من خلالها حكايات الإنسان في المنطقة، حيث ما زالت هذه الحرف تُمارس وتتوارثها الأجيال، مع تطويرها بما يواكب الحاضر ويصل الماضي بالمستقبل.
وتسهم قرى الباحة التراثية في إثراء تجربة الزوار، من خلال إتاحة الفرصة لاكتشاف المنازل القديمة والتعرف على تفاصيل الحياة التقليدية، في تجربة ثقافية أصيلة تعزز فهم التنوع الثقافي في المملكة.

المصدر: واس (18 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق